فهرس الكتاب

الصفحة 5390 من 6050

إذا عرفنا هذا نأتي إلى الأقوال في حكم الماء القليل إذا استعمل في رفع الجنابة، كما لو انغمس فيه جنب بنية رفع الحدث،

فقيل: إنه نجس، وهو رواية عن أبي حنيفة [1] ، واختارها أبو يوسف [2] .

وقيل: إنه طهور مكروه في رفع الحدث، غير مكروه في زوال الخبث، وهو مذهب المالكية [3] .

وقيل: إنه طاهر غير مطهر، وهو الرواية المشهورة عن أبي حنيفة، وعليه الفتوى [4] ،

(1) البناية (1/ 350) ، حاشية ابن عابدين (1/ 201) وذكر عن أبي حنيفة أنه لو نزل رجل محدث في بئر أن الماء والرجل نجسان""

وقال في البناية (1/ 351) :"رواية الحسن عن أبي حنيفة أن الماء المستعمل نجس نجاسة مغلظة، فسرها في المبسوط (1/ 46) : أي لا يعفى عنه أكثر من قدر الدرهم."

ثم قال العيني: ورواية أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه نجس نجاسة مخففة، فسرها بالمبسوط (1/ 46) أن التقدير فيه بالكثير الفاحش. والله أعلم.

(2) المراجع السابقة.

(3) الشرح الصغير (1/ 37) ، حاشية الدسوقي (1/ 37) ، بداية المجتهد مع الهداي في تخريج أحاديث البداية (1/ 274) .

والكراهة مقيدة بأمرين:

الأول: أن يكون ذلك الماء قليلًا كآنية الوضوء والغسل.

الثاني: أن يوجد غيره، وإلا فلا كراهة.

(4) انظر شرح فتح القدير (1/ 87) ، والمبسوط (1/ 46) ، وحاشية رد المحتار لابن عابدين (1/ 200، 201) ، قال العيني في البناية (1/ 349) : ورواه زفر رحمه الله أيضًا عن أبي حنيفة يعني، كونه طاهرًا، ثم قال: حتى كان قاضي القضاة أبو حازم عبد الحميد العراقي يقول: ارجو أن لا تثبت رواية النجاسة فيه عن أبي حنيفة رحمه الله، وهو اختيار المحققين من مشايخنا بما وراء النهر، قال في المحيط: وهو الأشهر الأقيس. قال في المفيد: وهو الصحيح. قال الاسبيجابي: وعليه الفتوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت