كان هناك حدث أم لا [1] .
وقيل: إن لم يكن هناك أذى، فلا حاجة إلى غسل فرجه، وهذا مذهب الشافعية [2] .
وربما أخذ الشافعية من قول ميمونة في الحديث «وغسل فرجه، وما أصابه من أذى» وأن الأذى يطلق على النجاسة، لقوله سبحانه وتعالى عن الحيض: {يسألونك عن المحيض قل هو أذى} [3] . والمحيض: نجس بالإجماع.
فالجواب: أن الأذى قد يطلق على النجاسة كإطلاقه على دم الحيض، وقد يطلق على الشيء الطاهر،
قال تعالى: {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر} [4] .
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} [5] .
وقال: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى} [6] .
وقال: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه} [7] .
(1) الفتاوى الهندية (1/ 14) .
(2) انظر حواشي الشرواني (1/ 284) .
(3) البقرة: 222.
(4) النساء: 102.
(6) البقرة: 263.
(7) البقرة: 196.