وألحق المالكية والحنابلة بالمريض الصحيح إذا خشي نزلة أو حمى [1] .
هذا ملخص الأقوال في المريض، رجعت إلى أربعة أقوال:
الأول: لا يتيمم المريض مع وجود الماء، ولا يصح التيمم إلا مع فقد الماء، وهذا سبق ذكر دليله والرد عليه.
الثاني: يتيمم المريض إذا كان في استعمال الماء حرج ومشقة، ولو لم يكن في استعمال الماء زيادة في المرض، أو تأخير للبرء.
الثالث: يتيمم إذا خاف زيادة المرض، أو تأخير البرء.
الرابع: لا يتيمم إلا أن يخاف التلف لنفسه، أو عضوه، أو فوات منفعة عضو من أعضائه.
دليل من قال: يكفي للتيمم وجود الحرج والمشقة، ولا يشترط الضرر.
استدل بقوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} [2] ، فذكر الأعذار المبيحة للتيمم، ثم قال: فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد
ليطهركم [3] .
فوجود الحرج والمشقة زائدًا عن المشقة المعتادة التي لا تنفك عن العبادة مع قيام المرض يبح له التيمم بنص الآية، لأن المقصد الشرعي من مشروعية
(1) انظر في مذهب المالكية: الفواكه الدواني (1/ 153) ، المنتقى للباجي (1/ 110) ، مواهب الجليل (1/ 153) .
وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 265) .
(2) المائدة: 6.
(3) المائدة: 6.