فهرس الكتاب

الصفحة 5698 من 6050

وألحق المالكية والحنابلة بالمريض الصحيح إذا خشي نزلة أو حمى [1] .

هذا ملخص الأقوال في المريض، رجعت إلى أربعة أقوال:

الأول: لا يتيمم المريض مع وجود الماء، ولا يصح التيمم إلا مع فقد الماء، وهذا سبق ذكر دليله والرد عليه.

الثاني: يتيمم المريض إذا كان في استعمال الماء حرج ومشقة، ولو لم يكن في استعمال الماء زيادة في المرض، أو تأخير للبرء.

الثالث: يتيمم إذا خاف زيادة المرض، أو تأخير البرء.

الرابع: لا يتيمم إلا أن يخاف التلف لنفسه، أو عضوه، أو فوات منفعة عضو من أعضائه.

دليل من قال: يكفي للتيمم وجود الحرج والمشقة، ولا يشترط الضرر.

استدل بقوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} [2] ، فذكر الأعذار المبيحة للتيمم، ثم قال: فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد

ليطهركم [3] .

فوجود الحرج والمشقة زائدًا عن المشقة المعتادة التي لا تنفك عن العبادة مع قيام المرض يبح له التيمم بنص الآية، لأن المقصد الشرعي من مشروعية

(1) انظر في مذهب المالكية: الفواكه الدواني (1/ 153) ، المنتقى للباجي (1/ 110) ، مواهب الجليل (1/ 153) .

وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 265) .

(2) المائدة: 6.

(3) المائدة: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت