محمد بن مسلمة: يريد أن يكون طاهرًا، ولم يرد كرم الأرض ولا لؤمها [1] .
فالطيب: ضده الخبيث، ولا نعرف خبيثًا يمكن أن يوصف به الصعيد إلا أن يكون نجسًا.
والقول الثاني: الصعيد هو وجه الأرض.
قال في المصباح المنير: الصعيد وجه الأرض ترابًا كان أو غيره، قال الزجاج: ولا أعلم اختلافًا بين أهل اللغة في ذلك [2] .
وقال الباجي:"الصعيد وجه الأرض ترابًا كان أو رملًا أو حجرًا، قاله ابن الأعرابي وأبو إسحاق، والزجاج، قال أبو إسحاق: لا أعلم فيه خلافًا بين أهل اللغة" [3] .
فهذان إمامان من أهل اللغة يحكيان الإجماع على أن الصعيد هو وجه الأرض، وينفيان وقوع اختلاف بين أهل اللغة في ذلك.
قلت: ويدل عليه قوله تعالى: {فتصبح صعيدًا زلقًا} [4] .
وقال سبحانه وتعالى: {صعيدًا جرزًا} [5] . والجرز: هي الأرض التي لا نبات عليها ولا زرع ولا غرس [6] .
(1) المنتقى للباجي (1/ 114)
(2) المصباح المنير (ص: 340) .
(3) تفسير الطبري (15/ 196) .
(4) الكهف: 40.
(5) الكهف: 8.
(6) تفسير ابن كثير (3/ 73) .