فهرس الكتاب

الصفحة 6032 من 6050

سنة المصطفى ثم يبقى على رأيه المخالف لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بل والمخالف لقوله. فكونه لم يعترض على ميمونة دليل منه على التسليم والقبول لما أخبرته، وإذا رجحنا رجوعه عنه لم يبق قولًا له. والله أعلم.

وممن رأى هذا الرأي عبيدة السلماني:

(1481 - 9) فقد أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره: من طريقين، عن محمد ابن سيرين، قال: قلت لعبيدة السلماني:

ما يحل لي من امرأتي إذا كانت حائضًا، قال: الفراش واحد، واللحاف شتى [1] .

[إسناده صحيح] .

وهذا موقوف عليه، ولا حجة في قول أحد مع قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله، وقول عبيدة لا يخرق الإجماع المؤيد بالسنة الصحيحة الصريحة ما دام أن الأمر لم يثبت عن ابن عباس.

بل الثابت عن ابن عباس خلافه.

(1482 - 10) فقد روى ابن جرير الطبري في تفسيره: من طريق محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث قال:

قال ابن عباس: إذا جعلت الحائضُ ثوبًا أو ما يكف الأذى، فلا بأس أن يباشر جلدها زوجها [2] .

[إسناده حسن لغيره] [3] .

(1) تفسير الطبري (4242، 4244) .

(2) تفسير الطبري (4252) .

(3) سبق تخريجه في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت