فهرس الكتاب

الصفحة 6046 من 6050

وقيل: المسلم الميت طاهر، والكافر الميت نجس، وهو قول في مذهب المالكية [1] ، وقول عند الحنابلة [2] ، واختيار ابن حزم [3] .

وقد ذكر أدلة كل قول في باب مستقل في حكم الميتة، فانظر الباب الرابع من هذا الكتاب، ورجحنا طهارة الميت مطلقًا، سواء كان مسلمًا أم كافرًا، والله أعلم.

(1) قال في مواهب الجليل (1/ 99) : وذهب بعض أشياخنا إلى التفرقة بين المسلم والكافر، ولا أعلم أحدًا من المتقدمين ولا من المتأخرين فرق بينهما. اهـ

(2) ساقه ابن قدامة احتمالًا، قال في المغني (1/ 42) : لم يفرق أصحابنا بين المسلم والكافر; لاستوائهما في الآدمية, وفي حال الحياة, ويحتمل أن ينجس الكافر بموته; لأن الخبر إنما ورد في المسلم, ولا يصح قياس الكافر عليه; لأنه لا يصلى عليه, وليس له حرمة كحرمة المسلم. اهـ

وقال في الإنصاف (1/ 337) : وقيل: ينجس الكافر, دون المسلم, وهو احتمال في المغني. قال المجد في شرحه, وتابعه في مجمع البحرين: ينجس الكافر بموته على كلا المذهبين في المسلم ولا يطهر بالغسل أبدًا كالشاة. وخص الشيخ تقي الدين في شرح العمدة الخلاف بالمسلم. وأطلقهما ابن تميم في الكافر. اهـ

(3) يأخذ ابن حزم رحمه الله بظاهر حديث"إن المؤمن لا ينجس"فمنطوقه: أن المؤمن لا ينجس حيًا ولا ميتًا، ومفهومه: أن الكافر نجس، حيًا وميتًا، ويؤيد هذا المفهوم منطوق الآية عنده:"إنما المشركون نجس"وبالتالي يحكم على نجاسة لعاب الكافر وعرقه ولبنه وسائر أجزائه في الحياة والموت، انظر المحلى (مسألة: 134، 139، 603، 2018) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت