يناسب المعنى، بل يجوز أن يكون - وهو ساكن الباء - بمعناه، وهو مضموم الباء. نعم من حمله - وهو ساكن الباء - على ما لا يناسب، فهو غالط في الحمل على هذا المعنى، لا في اللفظ [1] .
وقال الحافظ: يجوز إسكان الموحدة كما في نظائره مما جاء على هذا الوجه، ككتب، ورسل [2] . اهـ
وقال ابن تيمية: قال أبو عبيد وابن الأنباري وغيرهما، قالوا: هو الشر والخبائث الشياطين، فكأنه استعاذ من الشر، ومن أهل الشر.
وقال الخطابي: إنما هو الخبُث: جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة استعاذ من ذكرانهم وإناثهم.
قال ابن تيمية: والأول أقوى لأن: فعيل: اذا كان صفة جمع على فعلاء، مثله: ظريف: ظرفاء، وكريم: وكرماء، وإنما يجمع على فُعُل إذا كان اسمًا مثل، رغيف: ورغُف ونذير ونُذُر، ولأنه أكثر [3] .
(1) إحكام الأحكام (1/ 94) .
(2) فتح الباري عند شرح حديث (142) .
(3) شرح العمدة (1/ 138، 139) .