ثُمَّ حَدَّدَ وَقْتَه، وفصَّل أعذاره على نحوٍ لم يوجد في غيره من الفرائض والأركان.
ومِن هنا أجمع المسلمون من عهد التشريع على أن مَن أنْكر فرضية الصوم أو أوَّل طلبه، أو حرَّف وضْعه، أو ردَّه إلى مُجرد الشوْق إليه والرغبة فيه كان خارجًا عن رِبْقَةِ الإسلام، لا تجري عليه أحكامه، ولا يُعَدُّ من أهله. وهذا هو حكم الله في الصوم وفي سائر ما ثبتَتْ فرضيته أو حُرمته بمَصدرٍ تشريعيٍّ قطعيٍّ في ثبوته عن الله، ودلالته على معناه، وتناقل جميع المؤمنين العلم به هكذا، جيلًا عن جيل، وطبقةً عن طبقة.