وقد يقع التمهيد بنداء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويكون الحكم للجميع ومنه (يا أيهُّا النبيُّ إذا طلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) . (أول سورة الطلاق) . (يا أيُّها النبيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤمنينَ يُدْنِينَ عليهنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذلكَ أدْنَى أنْ يُعْرَفْنَ فلا يُؤْذَيْنَ وكانَ اللهُ غَفورًا رَحِيمًا) . (الآية 59 من سورة: الأحزاب) .
ومرة يذكر الحكم أمرًا ونَهْيًا مُجرَّدًا عن النداء المَذكور (ولا تَجْعلُوا اللهَ عُرْضةً لأَيْمانِكُمْ أن تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بيْن الناسِ واللهُ سميعٌ عليمٌ) . (الآية 225 من سورة البقرة) . (لا يُؤاخذُكُمُ اللهُ باللَّغْوِ في أيْمانِكمْ ولكنْ يُؤاخذُكمْ بما كَسَبَتْ قُلوبُكم) . (الآية 228 من سورة: البقرة) ؟.
(والمُطلَّقاتُ يتربصْنَ بأنْفُسِهِنَّ ثلاثةَ قُروءٍ ولا يَحِلُّ لهنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ في أرْحَامِهِنَّ إنْ كُنَّ يُؤمِنَّ باللهِ واليومِ الآخِرِ وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذلكَ إنْ أرَادَا إصْلاَحًا ولهُنَّ مثلُ الذِي عليهنَّ بالمَعروفِ وللرِّجالِ عليهنَّ درجةٌ واللهُ عزيزٌ حكيمٌ) . (الآية 228 من سورة: البقرة) (الطلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بإِحْسَانٍ) . (الآية 229 من سورة البقرة) .؟
(والوالداتُ يُرْضِعْنَ أولاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لمَنْ أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وعلَى المَولودِ لهُ رِزْقُهُنَّ وكُسْوَتُهُنَّ بالمَعروفِ) . (الآية 233 من سورة البقرة)
وهكذا إلى آخر ما في القرآن من الآيات الأَحكامية التي لم يُمهد فيها بنداء المُؤمنين، وهذا الطريق بنوعيه: المسبوق بالنداء، وغير المسبوق به هو الأصل في بيان كل تشريع، يُراد إعلامُ الناس به، وأن يسيروا عليه.
الطريق المَسبوق بالسؤال:
أما الطريق الثاني فهو البيان المسبوق في القرآن بسؤال سائل.