وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في رواته: ليس فيهم مجروحٌ (1) .
وقال صاحب"المغني": هذا إسنادٌ حسنٌ (2) .
وزعم الحاكم في"المستدرك"أنَّه صحيحٌ على شرط البخاريِّ ولم يخرجاه (3) ، قال أبو الفتح القُشيريُّ: وفيما قال نظرٌ، فإنَّ أبا يزيد وسيَّارًا لم يخرج لهما الشَّيخان، وكأنَّ الحاكم أشار إلى عكرمة، فإنَّ البخاريَّ احتجَّ به (4) .
وهذا الَّذي قاله صحيحٌ، فإنَّ سيَّارًا وأبا يزيد لم يخرِّج لهما إلا أبو داود وابن ماجة.
وأبو يزيد الخولانيُّ: هو الصَّغير، وقد أثنى عليه مروان بن محمَّد كما تقدَّم.
وسيَّار بن عبد الرَّحمن: قال أبو زرعة. لا بأس به (5) . وقال أبو حاتم: شيخٌ (6) . وذكره ابن حِبَّان في"الثِّقات" (7) .
وهذان الحديثان لا حجَّة فيهما لما ذكره المؤلِّف من التَّقديم بيومٍ أو يومين.
وقد احتجَّ أصحابنا على ذلك:
1591 - بما روى البخاريُّ بإسناده عن ابن عمر قال: فرض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صدقة الفطر من رمضان ... وقال في آخره: وكلانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين (8) .
(1) "سنن الدارقطني": (2/ 138) .
(2) "المغني": (4/ 284 - المسألة رقم: 466) .
(3) "المستدرك": (1/ 409) .
(4) "الإلمام": (1/ 324 - رقم: 619) .
(5، 6) "الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم: (4/ 256 - رقم: 1108) .
(7) "الثقات": (6/ 421 - 422) .
(8) "صحيح البخاري": (2/ 382) ؛ (فتح- 3/ 375 - رقم: 1511) .