فهرس الكتاب

الصفحة 2506 من 2697

الفيل، وسلَّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنَّها لا تحلُّ لأحد من بعدي، وإنَّما أحلَّت لي ساعة من نهار" (1) ."

الحديثان في"الصحيحين".

3088 - الحديث الثالث: قال الإمام أحمد: حدَّثنا بهز وهاشم قالا: ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البُنانيِّ عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة أنَّه ذكر فتح مكَّة، فقال: أقبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدخل مكَّة، فبعث الزبير على إحدى المُجَنِّبتين، وبعث خالدًا على المُجَنِّبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحُسَّر (2) ، فأخذوا بطن الوادي، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كتيبته. قال: وقد وبَّشَت قريش أوباشها (3) ، وقالوا: نقدِّم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا. قال أبو هريرة: ففطن (4) ، فقال لي:"يا أبا هريرة".

قلت: لبيك يا رسول الله. قال:"اهتف لي بالأنصار، ولا يأتني إلا أنصاريّ".

فهتفت بهم، فجاؤوا، فأطافوا برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال:"ترون إلى أوباش قريس وأتباعهم". ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى:"احصدوهم حصدًا، حتَّى توافوني بالصفا". قال أبو هريرة: فانطلقنا، فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم ما شاء، فقال أبو سفيان: أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم! فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن". فغلق الناس أبوابهم، فأقبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الحَجَر، فاستلمه، ثم

(1) "صحيح البخاري": (3/ 608، 609) ؛ (فتح- 5/ 87 - رقم: 2434) .

"صحيح مسلم": (2/ 110) ؛ (فؤاد- 2/ 988 - رقم: 1355) .

(2) في"النهاية": (1/ 383) : (جمع حاسر، وهو الذي لا درع عليه ولا مغفر) ا. هـ

(3) في"النهاية": (5/ 145 - 146) : (أي جمعت له جموعًا من قبائل شتَّى) .

(4) في"المسند": (فنظر فرآني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت