فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 2697

طاف بالبيت، وفي يده قوس أخذ بسِيَةِ (1) القوس، فأتى في طوافه على صنم إلى جنب البيت يعبدونه، فجعل يطعن بها في عينه، ويقول:"جاء الحق وزهق الباطل". ثم أتى الصفا، فعلاه حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه، فجعل

يذكر الله بما شاء أن يذكره، ويدعوه (2) .

انفرد بإخراجه مسلمٌ (3) .

وقد استدلَّ أصحابنا بحديث لا يصلح الاستدلال به:

3089 - قال أبو أحمد بن عَدِيٍّ: حدَّثنا أبو يعلى ثنا زهير بن حرب ثنا محمَّد بن الحسن المدينيُّ قال: حدَّثني مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فتحت القرى بالسيف، وفتحت المدينة بالقرآن" (4) .

قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، لم يسمع من حديث مالك ولا هشام، إنما هذا قول مالك، لم يروه عن أحد، قد رأيت هذا الشيخ- يعني محمَّد بن الحسن- وكان كذَّابًا (5) .

(1) في"النهاية": (2/ 435) : (سِيَةُ القوس: ما عُطِفَ من طَرَفَيها) .

(2) "المسند": (2/ 538) .

(3) "صحيح مسلم": (5/ 172) ؛ (فؤاد- 3/ 1405 - 1406 - رقم: 1780) .

(4) "الكامل": (6/ 171 - رقم: 1655) تحت ترجمة محمَّد بن الحسن بن زبالة المخزومي.

(5) جاء في"المنتخب من العلل للخلال"لابن قدامة: (ص: 140 - رقم: 68) أن مُهَنَّا سأل أحمد عن هذا الحديث، فقال: هذا منكر. قلت: لم تسمع هذا من حديث مالك، ولا من حديث هشام؟ قال: لا.

ئم قال مُهَنَّا: (وسألت يحيى بن معين عنه، فقال: ليس بصحيح، قد رأيت أنا هذا الشيخ - يعني: محمَّد بن الحسن- وكان كذَّابًا، وكان رجلًا سخيًّا. قلت: يروى عنه الحديث؟ قال: لا، هو كذَّاب 0 وقال: إنما كان هذا قول مالكٍ، ولم يكن يرويه عن أحد) ا. هـ فالذي يبدو أن ابن الجوزي اختصر كلام أحمد وخلطه بكلام ابن معين، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت