تقلَّد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظمٍ، فإنَّ محمََّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منه بريء"."
رواه أحمد (1) وأبو داود (2) والنسائيُ (3) .
171 -وعن عبد الله بن مسعود قال: قدم وفد الجنِّ على النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: يا محمَّد، انْه أمَّتك أن يستنجوا بعظم أو روثةٍ أو حُمَمَةٍ (4) ، فإن الله جل وعزَّ (5) جعل لنا فيها رزقًا. قال: فنهى النَبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رواه أبو داود- واللَفظ له- (6) والدَارَقُطْنِيُّ من رواية إسماعيل بن عيَّاش (7) .
قال الإمام أحمد: ما روى عن الشَّامين فهو صحيحٌ، وما روى عن الحجازيين فليس بصحيحِ (8) .
وقال الدَارَقُطْنيُ: إسناده شاميٌ، ليس بثابتٍ.
172 -وعن ابن مسعود أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتاه ليلة الجنِّ ومعه عظمٌ حائلٌ (9) ، وبعرةٌ، وفحمةٌ، فقال:"لا تستنجينَّ بشىِءٍ من هذا إذا خرجت"
= وذكر صاحب"الدلائل"باقي الخبر، وما أشبه ما قاله بالصواب، لكن لم نره في رواية مما وقفنا عليه، والله عز وجل أعلم) ا. هـ وصاحب"الدلائل"هو السرقسطي.
(1) "المسند": (4/ 108، 109) .
(2) "سنن أبي داود": (1/ 165 - رقم: 37) .
(3) "سنن النَسائي": (8/ 135 - رقم: 5067) .
(4) في"النهاية": (1/ 444) : (الحمُمَة: الفحمة، وجمعها حُمَم) .
(5) في (ب) : (عز وجل) وكذا في"سنن أبي داود".
(6) "سنن أبي داود": (1/ 167 - رقم: 40) .
(7) "سنن الدارقطني": (1/ 55 - 56) .
(8) "الكامل"لابن عدي: (1/ 292 - رقم: 127) من رواية أبي طالب عنه.
(9) في"النهاية": (1/ 463) : (أي: متغيرٌ، قد غيَّره البلى، وكل. متغيٍر حائلٌ، فإذا أتت عليه الَسَّنة فهو: مُحِيلٌ، كأنَّه مأخوذٌ من الحول: الَسَّنة) ا. هـ