روى عنه أحاديث حسانًا، كأنَّها (1) مستقيمة (2) .
وقال أبو القاسم البغويَّ: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن حديث الصَّدقات- الذي يرويه يحيى بن حمزة- أصحيحٌ هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا. يعني حديث الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزُّهريِّ (3) .
وقال أبو الحسن الهرويَّ: الحديث في أصل يحيى بن حمزة: (عن سليمان ابن أرقم) غلط عليه الحكم (4) .
(1) في هامش الأصل: (خ: كلها) وهكذا هو في (ب) ومطبوعة"التاريخ"، وفي"الجرح والتعديل"كما بالأصل.
(2) "التاريخ"برواية الدارمي: (ص: 123 - رقم: 386) .
(3) هكذا أورد. الحافظ المزي في"تهذيب الكمال": (11/ 418 - رقم: 2512) ، وهو عند ابن عدي في"الكامل": (3/ 275 - رقم: 747) في ترجمة سليمان بن داود الخولاني إلى قوله (أرجو أن يكون صحيحًا) .
وأما في مطبوعة"مسائل أحمد"للبغوي: (ص: 51 - رقم: 38) فجاء النص فيها كما يلي:
(وسئل أحمد عن حديث عمرو بن حزم في الصدقات صحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحا) ، ثم أعاده في موضع آخر: (ص: 84 - رقم: 72، 73) كما سبق وزاد: (حدثني الحكم بن موسى وأنا سألته أنبأنا- كذا- يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود قال: حدثني الزهري عن أبي بكر [بن] محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض ... وذكر الحديث) ا. هـ
فهل تصحيح الإمام أحمد لرواية الحكم بن موسى هذه كما ورد النص عليه عند ابن عدي والمزي، أم هو راجع لأصل الحديث؟ يؤيد الثاني ما ذكره أبو زرعة الدمشقي في"تاريخه": (1/ 454 - رقم: 1150) قال: (عرضت على أحمد بن حنبل حديث يحيى بن حمزة الطويل في الديات، فقال: هذا رجل من أهل حران يقال له: سليمان بن أبي داود- كذا- ليس بشيء) ا. هـ والله أعلم.
(4) "الميزان"للذهبي: (2/ 201 - رقم: 3448) .