فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 990

سمع حذيفة بوقع اخفاف الإبل وقعقعة السلاح فالتفت فإذا قوم متلثمون فقال: إليكم يا أعداء اللّه فهربوا. وكان منهم عبد اللّه بن أبيّ وعبد اللّه بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق والجلاس بن سويد وأبو عامر بن نعمان وأبو الأحوص.

فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ هذا إحسان منه تعالى ورفق بهم حيث فتح لهم باب التوبة بعد ارتكاب تلك الجرائم العظيمة، وكان الجلاس بعد حلفه وإنكاره أنه ما قال الذي نقل عنه قد تاب واعترف وصدق الناقل عنه وحسنت توبته، ولم يرد أن أحدا قبلت توبته منهم غير الجلاس. وقيل: وفي هذا دليل على قبول توبة الزنديق المسر للكفر المظهر للإيمان، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي. وقال مالك: لا تقبل فإن جاء تائبا من قبل نفسه قبل أن يعثر عليه قبلت توبته بلا خلاف يك خيرا لهم. اسم «يَكُ» ضمير يعود على المصدر المفهوم في قوله: يتوبوا، تقديره هو أي الثواب خيرا لهم.

وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ الآية، قال الضحاك: هم نبتل بن الحارث والجد بن قيس ومعتب بن متشير وثعلبة بن خاطب، وفيهم نزلت الآية.

والظاهر أن الضمير في فأعقبهم هو عائد على اللّه تعالى عاقبهم على الذنب بما هو أشد منه. والظاهر عود الضمير في يلقونه على اللّه تعالى. وقيل: جزاء أفعالهم.

الظاهر أن الضمير في فأعقبهم هو عائد على اللّه تعالى عاقبهم على الذنب بما هو أشد منه. والظاهر عود الضمير في يلقونه على اللّه تعالى. وقيل: جزاء أفعالهم.

أَلَمْ يَعْلَمُوا هذا استفهام تضمن التوبيخ والتقريع. وقرأ على وأبو عبد الرحمن والحسن تعلموا- بالتاء- وهو خطاب للمؤمنين على سبيل التقرير وأنه تعالى فاضح المنافقين ومعلم المؤمنين أحوالهم التي يكتمونها شيئا فشيئا.

سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ هذا التقسيم عبارة عن إحاطة علمه تعالى بهم.

والظاهر أن الآية في جميع المنافقين من عاهد وأخلف وغيره.

الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ الآية، نزلت فيمن عاب المتصدقين وكان رسول اللّه حث على الصدقة فتصدق عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف وامسك مثلها، فبارك له الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أعطى وفيما أمسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت