فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 65

ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وفي أنوابه أسد هصور

والعائد على الموصول محذوف، أي تزدريهم، أي تستحقرهم أعينكم.

ولَنْ يُؤْتِيَهُمُ معمول لقوله: ولا أقول، وللذين معناه لأجل الذين.

قَدْ جادَلْتَنا الظاهر المبالغة في الخصومة والمناظرة.

فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إشارة إلى قوله: إني أخاف عليكم عذاب يوم اليم.

وبما يجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي. وحذف العائد تقديره بما تعدنا به.

ويجوز أن تكون مصدرية، أي بوعدك إيانا.

قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ الآية، أي ليس ذلك إلي، إنما هو للّه الذي يعاقبكم على عصيانكم إن شاء فعل. ولما قالوا قد جادلتنا وطلبوا تعجيل العذاب، وكان مجادلته لهم إنما هو على سبيل النصح والإنقاذ من عذاب اللّه تعالى.

قال:

وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي وهذان الشرطان اعتقب الأول منهما قوله: ولا ينفعكم نصحي، وهو دليل على جواب الشرط تقديره إن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي. والشرط الثاني اعتقب الأول وجوابه أيضا ما دل عليه قوله: ولا ينفعكم نصحي، تقديره ان كان اللّه يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي وصار الشرط الثاني شرطا في الأول، وصار المتقدم متأخرا، والمتأخر متقدما. وكان التركيب إن أردت أن أنصح لكم ان كان اللّه يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي وهو من حيث المعنى كالشرط إذا كان بالفاء نحو:

إن كان اللّه يريد أن يغويكم. فإن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي.

[سورة هود(11): الآيات 35 إلى 40]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35) وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (39)

حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ (40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت