تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 129
لشأنهم. وقانتون: خبر كل مراعي فيه معنى كل لأنه حذف ما يضاف إليه كل والحمل على المعنى إذ ذاك أكثر وأفصح ولمراعاة الفاصلة.
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لما ذكر المظروف ذكر الظرفين وخصهما بالبداعة، لأنهما أعظم ما نشاهده من المخلوقات. والاضافة من باب الصفة المشبهة أصله بديع سمواته والاضافة من نصيب. وقال الزمخشري: من رفع وهو قول قيل. وقيل: بديع بمعنى مبدع. ولم يذكر ابن عطية غير هذا الوجه.
وقرئ: بديع بالرفع والنصب والجر بدل من ضمير له. ولما ذكر ما دل على الاختراع ذكر سرعة تكوين ما يريد تكوينه.
إِذا قَضى أَمْرًا أي أنشأ.
فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ كناية عن سرعة تكوين ما أراد ولا خطاب هناك لأن المعدوم لا يؤمر والموجود لا يؤمر بإيجاده وهو من مجاز التمثيل. وقرئ: برفع فيكون أي فهو يكون وبالنصب على جواب الأمر شبه الأمر المجازي بالأمر الحقيقي إذ الأمر الحقيقي ينتظم منه شرط وجزاء فلابد من التغاير، إذ لا يصح تقدير أن يكن يكن ومن قال: إن النصب لحن فهو مخطئ والقراءة في السبعة فهي من المتواتر.
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ (119) وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (120)
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ هم كفار العرب وبعض اليهود اقترحوا ذلك.
لَوْ لا بمعنى هلا.
يُكَلِّمُنَا اللَّهُ كما كلم موسى عليه السّلام.