فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 230

ذلِكَ الخطاب للرسول عليه السّلام أو لكل سامع.

ومِنْكُمْ خطاب للمنهيين عن العضل. ويتعلق بكان أو بمحذوف فيكون في موضع الحال من الضمير المستكن في يؤمن وخص المؤمنين لأنه لا ينتفع بالوعظ الأهم.

ذلِكُمْ أَزْكى أي ترك العضل والتمكين من التزويج أزكى لما فيه من امتثال أمر اللّه.

وَأَطْهَرُ للزوجين لما يخشى عليها من الريبة بسبب العلاقة التي بين الرجال.

وَاللَّهُ يَعْلَمُ بواطن الأمور وما لها.

[سورة البقرة(2): آية 233]

وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233)

وَالْوالِداتُ والولادة من خصائص النساء كالحيض لكنه لما كان يطلق والد على الأب دخلته التاء للمؤنث فقيل والدات فجمع بالألف والتاء. وباب ما يخص النساء كحائض لا يجوز جمعه بالألف والتاء إلا شاذا ولفظ والدات شامل للزوجات والمطلقات.

ويُرْضِعْنَ خبر أي في حكم اللّه الذي شرعه أو خبر صورة ومعناه أمر ندب لا إيجاب لاستحقاق الأجرة.

حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ وصفهما بالكمال دفعا لمجاز ترك الاستغراق. وجعل تعالى ذلك حدا لمدة الرضاع لكنه ليس من الحد الذي لا يتجاوز، إذ قال:

لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ فمن لم يرد الاتمام فله فطمه دون ذلك لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت