تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 457
خلاف قوله ونص على الخلاف فيه بخصوصه ابن شيطاني كتابه المستنير.
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ الآية لما نهى عن التمني المذكور وأمر بسؤال اللّه من فضله أخبر تعالى بشيء من أحوال الميراث ولما ذكر أن للرجال نصيبا مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وهو مما حصل بالتطلب والتكسيب ذكر حالهم فيما يحصل لهم بغير تعب ولا طلب فقال: ولكل، وهي مضافة لمحذوف تقديره ولكل إنسان جعلنا موالي، أي يكون أمره في قسمة ما يرث مما ترك أي من أجل ما ترك.
ومن: للسبب.
الْوالِدانِ أي والدا ذلك الانسان وأقربوه.
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ هو في الزوج والمعنى أن الذين يقولون أمر الميراث ويوصلونه لمن يستحقه أمروا بأن يؤتى ما يحصل من الميراث لذلك الإنسان.
ويكون الأمر في قوله: فآتوهم، الذين يتولون النظر في ذلك، والضمير المنصوب في فآتوهم وفي نصيبهم عائد على كل إنسان مراعا فيه الجمع وهذا الذي فهمته من الآية. وذكرنا في البحر في ذلك أقوالا يوقف عليها فيه.
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا لما ذكر تشريع التوريث وأمر بإيتاء النصيب أخبر أنه مطلع، على كل شيء فهو المجازي به وفي ذلك تهديد للعاصي ووعد للمطيع وتنبيه على أنه شهيد على المعاقدة بينكم. والصلة: فأوفوا بالعهد.
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ الآية لما ذكر تعالى أمر الرجال والنساء في اكتساب النصيب وأمرهم في الميراث أخبر تعالى أن الرجال يقومون بمصالح النساء. وقوامون: صفة مبالغة، ومعنى: