فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 814

فبلغ افكهم إلى نسبة الوليد إليه تعالى وتقدس ولما كان هذا أفحش قال:

وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ واحتمل أن تخص هذه الجملة بقولهم: ولد اللّه ويكون تأكيدا لقوله: من إفكهم وقرئ: اصطفى بهمزة الإستفهام على طريقة الإنكار والاستبعاد وسقطت همزة الوصل ولا تمد.

ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ تقرير وتوبيخ واستفهام عن البرهان والحجة.

أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ أي حجة نزلت عليكم من السماء وخبر بأن الملائكة بنات اللّه.

فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ الذي أنزل عليكم.

وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا الجنة الظاهر أنهم الشياطين وعن الكفار في ذلك مقالات شنيعة منها أنه تعالى صاهر سروات الجن فولد منهم الملائكة وهم فرقة من بني مدلج وشافه بذلك بعضهم أبا بكر الصديق.

وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ أي الشياطين أنها محصرة أمر اللّه تعالى من ثواب وعقاب ثم نزه تعالى نفسه عن الوصف الذي لا يليق به.

[سورة الصافات(37): الآيات 160 إلى 182]

إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160) فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ (161) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ (162) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ (163) وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ (164)

وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169)

فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170) وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ (173) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174)

وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ (177) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179)

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (182)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت