فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 76

هلاك فرعون ونقل أنهم سألوه أن ينزل اللّه عليهم كتابا والمعنى فخرج إلى ميقات ربه.

ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ إدغام الذال في التاء وإظهارها فصيحان وقرئ بهما.

والعجل أل فيه لتعريف الماهية أو للعهد السابق إذ كانوا قد صنعوه ونسب الاتخاذ إلى جميعهم وإن كان بعضهم لم يتخذ لأن القبيلة قد تذم وقد تمدح بما وقع من بعضها واتخذ إن كان بمعنى عمل تعدي إلى واحد وكان بعد ذلك محذوف مقدر أي وعبدتموه الها وإن كان بمعنى ما تعدي إلى اثنين كان الثاني محذوفا لدلالة المعنى أي ثم اتخذتم العجل الها وظاهر العجل انه عجل حقيقة وقيل شكل عجل.

مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد مواعدته أو من بعد ذهابه إلى الطور.

وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ أي باتخاذكم العجل الها أو اخبار بأن سجيتهم الظلم وعبادتهم العجل تدل على انهم مجسمة أو حلولية.

ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ أي لم نؤاخذكم باتخاذكم العجل.

مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي بالثناء على المنعم المطابق لما يعتقده المنعم عليه من حق المنعم.

وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وهو التوراة.

وَالْفُرْقانَ أي تفرق بين الحق والباطل.

لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ أي باتباع الكتاب المنزل والعمل بما فيه إذ اتباع الكتب الالهية سبب للهداية انا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور.

[سورة البقرة(2): آية 54]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54)

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ القوم اسم جمع لا واحد له من لفظه ويختص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت