تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 793
وَادْعُوهُ الدعاء على بابه أمر به مقرونا بالإخلاص.
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ هذا إعلام بالبعث أي كما أوجدكم واخترعكم كذلك يعيدكم بعد الموت. والكاف في كما: للتشبيه. وما: مصدرية. والمعنى تعودون بإنشائه تعالى مثل بدئه تعالى إياكم شبّه الإعادة بالبدء.
فَرِيقًا هَدى تقسيم للمؤمن والكافر. وانتصب فريقا على أنه مفعول بهدى.
وَفَرِيقًا الثاني بإضمار فعل يفسره ما بعده تقديره وأضل فريقا. وهذا من باب الاشتغال.
فسّر فكل ناصب من معنى قوله:
حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ تعليل للفريق الذين حقت عليهم الضلالة.
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (33) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (34)
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الآية، كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة، وكانوا لا يأكلون في أيام حجهم دسما، ولا ينالون من