تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 118
يعتقد فيه أنه مجرور بالاضافة فقال: فإن قلت: كيف يضاف إلى أحد وهو مجرور بمن قلت جعل الجار جزأ من المجرور. «انتهى» .
وهذا التخريج ليس بجيد لأن الفصل بين المتضايفين بالظرف والجار والمجرور من ضرائر الشعر وأقبح من ذلك أن لا يكون ثم مضاف إليه لأنه مشغول بعامل آخر فهو المؤثر فيه لا الاضافة وأما جعل حرف الجر جزأ من المجرور فهذا ليس بشيء لأنه يؤثر فيه وجزء الشيء لا يؤثر في الشيء. ومن في من أحد زائدة وقياسها أن تزاد في المفعول المعمول للفعل الذي يباشره حرف النفي نحو: ما ضربت من أحد وهنا حملت الجملة من غير الفعل والفاعل على الجملة منهما لأن المعنى وما يضرون من أحد.
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ استثناء مفرع من الأحوال فهو حال من فاعل بضارين.
وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ لم يقتصر على ضرر من يفعل به ذلك بل يحصل الضرر لمن يفرق بينهما.
لا يَنْفَعُهُمْ معطوف على جملة ما يضرهم والضمير في علموا عائد على من عادت عليه الضمائر. قيل: وعلموا معلقة فإن كانت متعدية لواحد كانت الجملة في موضعه أو لاثنين كانت في موضعهما ويظهر الفرق في العطف واللام في:
وَلَقَدْ جواب قسم محذوف. ومن، موصولة، واللام فيهما معلقة، ويبعد أن تكون من شرطا، ولمن: جواب قسم وضمن فعل الشرط لفظا ومعنى والضمير المنصوب في:
لَمَنِ اشْتَراهُ عائد على السحر.
وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ الجملة خبر من أن كانت موصولة وجواب القسم إن كانت شرطا. والخلاق: النصيب.
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا تقدم الكلام في بئسما. شروا: باعوا.
بِهِ أي بالسحر.
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (103) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (104)