تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1251
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الأعلى (87) : الآيات 1 إلى 19]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (4)
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (6) إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى (8) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى (9)
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى (12) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (13) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14)
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى (17) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى (18) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى (19)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى هذه السورة مكية ولما ذكر فيما قبلها فلينظر الإنسان مم خلق كان قائلا قال من خلقه على هذا المثال فقال: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ. وأيضا لما قال: الْأَعْلَى إنه لقول فصل قيل سنقرئك أي ذلك القول الفصل وسبح نزه عن النقائص اسم ربك الظاهر أن التنزيه يقع على الإسم أي نزهه عن أن يسمى به صنم أو وثن فيقال له: رب أو إله وإذا كان قد أمر بتنزيه اللفظ ان يطلق على غيره فهو أبلغ وتنزيه الذات أحرى وقيل الإسم هنا بمعنى المسمى قيل لما نزل سبح إسم ربك الأعلى قال صلّى اللّه عليه وسلّم