فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 889

المعنى، ولما كان مآلهم إليها جعل ذلك سببا على جهة المجاز.

لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها الآية لما كانوا لا يتدبرون شيئا من الآيات ولا ينظرون إليها نظر اعتبار ولا يسمعونها سماع تفكر جعلوا كأنهم نقدوا الفقه بالقلوب والابصار بالعيون والسماع بالآذان وليس المراد نفي هذه الإدراكات عن هذه الحواس وإنما المراد نفي الانتفاع بها فيما طلب منهم من الإيمان.

أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ في عدم الفقه في العواقب والنظر للاعتبار والسماع للتفكر ولا يهتمون بغير الأكل والشرب.

بَلْ هُمْ أَضَلُ بل للاضراب وليسوا بطالا بل هو انتقال من حكم، وهو التشبيه بالأنعام إلى حكم آخر وهو كونهم أضل من الانعام.

أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ هذه الجملة بين تعالى بها سبب كونهم أضل من الانعام وهو الغفلة عما أعد اللّه تعالى لأوليائه من الثواب ولأعدائه من العقاب.

[سورة الأعراف(7): الآيات 180 إلى 186]

وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (180) وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183) أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (184)

أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186)

وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى الآية قال مقاتل: دعا رجل اللّه تعالى في صلاته ومرة دعا الرحمن. فقال أبو جهل: أَليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون ربا واحدا فما بال هذا يدعو اثنين فنزلت. ومناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما ذكر أنه ذرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت