تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 155
فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ أي مثيب أو مغن.
عَلِيمٌ بما انطوت عليه نية المتطوع.
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (162)
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ هم اليهود.
ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى أي في التوراة كتموا بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكتموا الرجم. و
وقرئ مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ ومن بعد ما بينه وهو التفات خرج من ضمير المتكلم إلى ضمير الغائب كما خرج فيما أنزلنا من الغيبة إلى التكلم. في قوله: فإن اللّه. وقوله: ما أنزلنا.
فِي الْكِتابِ التوراة أو القرآن أو كتب اللّه وكتمه بعد تبيينه أعظم في الاثم. وقد يكتم الانسان الشيء ولا يكون مبيّنا للناس.
أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ أولئك إشارة لمن اتصف بهذه الوصف القبيح وأبرز خبره في صورة جملتين تعظيما لهذا الوصف الذي حل بهم واللاعنون الملائكة. ومن تتأتى منهم اللعنة كمؤمن الثقلين أو كل شيء وغلب العاقل في الجميع.
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا عن الكفر والكتمان.
وَأَصْلَحُوا قلوبهم بالنية الصالحة والأعمال الظاهرة.
وَبَيَّنُوا الحق الذي كتموه.