فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 738

وانتصب صدقا وعدلا على أنهما مصدران في موضع الحال. ومعنى تمت:

استمرت، لا أنه كان بها نقص فكملت كما قال: وتم حمزة على إسلامه، أي استمر.

وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ أي وإن توافق فيما هم عليه من عبادة غير اللّه تعالى وشرع ما شرعوه بغير إذن اللّه لأن الأكثر إذ ذاك كانوا كفارا. والأرض هنا الدنيا، قاله ابن عباس.

إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَ أي ليسوا راجعين في عقائدهم إلى علم ولا في ما شرعوه إلى حكم اللّه تعالى.

وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ أي يقدرون ويحزرون وهذا تأكيد لما قبله.

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ لما ذكر تعالى يضلون عن سبيل اللّه أخبر أنه أعلم العالمين بالضال والمهتدي. والمعنى أنه أعلم بهم وبك فإنهم الضالون وأنت المهتدي. ومن قيل: في موضع جر على إسقاط حرف الجر وإبقاء عمله وهذا ليس بجيد لأن مثل هذا لا يجوز إلا في الشعر. وقال أبو الفتح: في موضع نصب بأعلم بعد حذف حرف الجر، وهذا ليس بجيد لأن أفعل التفضيل لا يعمل النصب في المفعول به. وقال أبو علي: في موضع نصب بفعل محذوف، أي يعلم من يضل، ودل على حذفه أعلم ومثله ما أنشده أبو زيد: وأضرب منا بالسيوف القوانسا. أي يضرب القوانس وهي إذ ذاك موصولة وصلتها يضل.

[سورة الأنعام(6): الآيات 118 إلى 121]

فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ (118) وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119) وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ (120) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت