فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 526

عمرو. وكان بدل على حذف المعطوف وجود هذا الاستثناء اما أن يكون على إلغاء الفاعل وزيادته أو على كون عمرو بدلا من زيد فإنه لا يجوز لما ذكرناه. وأما قول الزمخشري: ومنه قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا اللّه، فليس من باب ما ذكر لأنه يحتمل أن تكون من مفعوله والغيب بدلا من من بدل اشتمال أي لا يعلم غيب من في السموات والأرض إلا اللّه أي ما يسرونه وما يخفونه لا يعلمه إلا اللّه وإن سلمنا أن من مرفوعة فيجوز أن يكون اللّه بدلا من من على سبيل المجاز في من لأن في السموات يتخيل فيه عموم كأنه قيل: قل لا يعلم الموجودون الغيب إلا اللّه، أو على سبيل المجاز في الظرفية بالنسبة إلى اللّه تعالى إذ جاء ذلك عنه في القرآن في السنة كقوله تعالى: وهو اللّه في السموات وفي الأرض. وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله. وفي الحديث: أين اللّه قالت في السماء. ومن كلام العرب: لا وذو في السماء بيته، يعنون اللّه تعالى. وإذا احتملت الآية هذه الوجوه لم يتعين حملها على ما ذكر.

أَوْ تُخْفُوهُ الظاهر أن الهاء في تخفوه تعود على الخبر. قال ابن عباس:

يريد من أعمال البر كالصيام والصدقة.

[سورة النساء(4): الآيات 150 إلى 154]

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (150) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا (151) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152) يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا (153) وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا (154)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت