تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 179
التيسير. وقرئ بإسكان السينين وبضمهما.
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ قرئ بالتخفيف والتشديد ولتكملوا خطاب لمن أفطر في مرض أو سفر.
الْعِدَّةَ أي عدة الأيام التي أفطر فيها بأن يصوم مثلها. واللام لام كي متعلق بمحذوف متأخر تقديره ساوى في الثواب بين صومها في رمضان وبين قضائها في غيره.
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ أي تعظموه وتثنوا عليه.
عَلى ما هَداكُمْ أي على هدايتكم طلب منكم التيسير في التكاليف.
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ شرع ذلك للترخيص والتيسير. روي أن قوما قالوا: لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: أَقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فنزل:
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ والخطاب له عليه السّلام وجواب إذ فإني قريب على إضمار فقل لهم إني قريب. والقرب هنا عبارة عن سماعه لدعاءيهم.
أُجِيبُ راعي ضمير المتكلم في أني: وهو أكثر في كلام العرب من مراعاة الخبر. تقول: أنا رجل آمر بالمعروف ويجوز بأمر بالياء على مراعاة الغيبة.