فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 291

وفد ناس من نصارى نجران يناظرون في عيسى تارة يقولون هو اللّه، وتارة يقولون ابن اللّه، وتارة ثالث ثلاثة فنزل صدر هذه السورة إلى نيّف وثمانين آية فيهم قصّ فيها أحوالهم وأحوال عيسى عليه السّلام.

[سورة آل عمران (3) : الآيات 1 إلى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الم (1) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (4)

إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (5)

وقرأ الجمهور (؟ الم اللّه) بفتح الميم وإسقاط ألف الوصل. وقرئ بسكونها وقطع الألف. وقرئ بكسر الميم. قال الأخفش: لالتقاء الساكنين ومن قرأ بفتح الميم فالفتحة لالتقائهما وكانت أولى لأجل الياء كاين وقيل هي فتحة همزة اللّه نقلت إلى الميم وحذفت الهمزة. واختار الزمخشري مذهب الغراء في أن الفتحة في الميم من الم اللّه هي حركة الهمزة ألقيت حين أسقطت للتخفيف وأورده أسئلة وأجاب عنها قال: (فإن قلت) : كيف جاز إلقاء حركتها عليها وهي همزة وصل لا تثبت في درج الكلام فلا تثبت حركتها لأن ثبات حركتها كثباتها؟ (قلت) : هذا ليس بدرج لأن ميم في حكم الوقف، والسكون والهمزة في حكم الثابت، وإنما حذفت تخفيفا وألقيت حركتها على الساكن قبلها لتدل عليها ونظيره قولهم واحد اثنان بإلقاء حركة الهمزة على الدال. «انتهى» . ليس هذا الجواب بشيء لأنه ادعى أن الميم حين حركت موقوف عليها وان ذلك ليس يدرج بل هو وقف وهذا خلاف لما أجمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت