فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 292

عليه العرب والنحاة من أنه لا يوقف على متحرك البتة سواء أَكانت حركته إعرابية أم بنائية. أم نقلية أو لالتقاء الساكنين أو للحكاية أو للاتباع فلا يجوز في قد أفلح إذا حذفت الهمزة ونقلت حركتها إلى دال قد أن تقف على دال قد بالفتحة، بل تسكنّها قولا واحدا، وأما قوله: ونظير ذلك قولهم: واحد اثنان بإلقاء حركة الهمزة على الدال فإن سيبويه ذكر أنهم يشمون آخر واحد لتمكنه ولم يحك الكسر لغة فإذا صح الكسر فليس واحد موقوفا عليه كما زعم الزمخشري ولا حركته حركة نقل من همزة الوصل ولكنه موصول بقولهم اثنان فالتقى ساكنان دال واحد وثاء اثنين فكسرت الدال لالتقائهما وحذفت الهمزة لأنها لا تثبت وصلا وأما الذي ما استدل به الفراء من قولهم: ثلاثة أربعة بالقاء حركة الهمزة على الهاء فلا دلالة فيه لأن همزة أربعة: همزة قطع في حال الوصل بما قبلها وابتدائها وليس كذلك همزة الوصل نحو: من اللّه، وأيضا فقولهم ثلاثة أربعة بالنقل ليس فيه وقف على ثلاثة إذ لو وقف عليها لم تكن تقبل الحركة ولكن أقرت في الوصل اعتبارا بما آلت إليه في حال مّا لا أنها موقوف عليها. قال الزمخشري: (فإن قلت) : هلا زعمت انها حركت لالتقاء الساكنين؟ (قلت) : لأن التقاء الساكنين لا يبالي به في باب الوقف وذلك قولهم: هذا إبراهيم وداود وإسحق، ولو كان التقاء الساكنين في حال الوقف يوجب التحريك تحرك الميمان في ألف لام ميم لالتقاء الساكنين، ولما انتظر ساكن آخر. «انتهى» . هذا السؤال وجوابه صحيحان لكن الذي قال: ان الحركة لالتقاء الساكنين لا يتوهم أنه أراد التقاء الياء والميم من ألم في الوقف وإنما عني التقاء الساكنين اللذين هما ميم ميم الأخيرة ولام التعريف كالتقاء نون من ولام الرجل إذا قلت: من الرجل. قال الزمخشري: (فإن قلت) : إنما لم يحركوا لالتقاء الساكنين في ميم لأنهم أرادوا الوقف وأمكنهم النطق بساكنين فإذا جاء ساكن ثالث لم يكن إلا التحريك فحركوا (قلت) : الدليل على أن الحركة ليست لملاقاة الساكن انهم كان يمكنهم أن يقولوا واحد اثنان بسكون الدال مع طرح الهمزة فجمعوا بين ساكنين كما قالوا اصيم تصغيرا ومذيق، فلما حركوا الدال علم أن حركتها هي حركة الهمزة الساقطة لا غير وليست لالتقاء الساكنين. «انتهى» .

وفي سؤاله تعمية في قوله: فإن قلت إنما لم يحركوا لالتقاء الساكنين ويعني بالساكن الياء والميم في ميم، وحينئذ يجيء التعليل بقوله: لأنهم أرادوا الوقف وأمكنهم النطق بساكنين يعني الياء والميم، ثم قال: فإذا جاء ساكن ثالث يعني لام التعريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت