فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 293

لم يمكن إلا التحريك يعني في الميم فحركوا يعني الميم لالتقائها ساكنة مع لام التعريف إذ لو لم يحركوا لاجتمع ثلاث سواكن وهو لا يمكن، هذا شرح سؤاله.

وأما الجواب عن سؤاله فلا يطابق لأنه استدل على أن الحركة ليست لملاقاة ساكن بإمكانية الجمع بين ساكنين في قولهم واحد اثنان بأن يسكنوا الدال والثاء ساكنة وتسقط الهمزة فعولوا عن هذا الامكان إلى نقل حركة الهمزة إلى الدال وهذه مكابرة في المحسوس إذ لا يمكن ذلك أصلا، ولا هو في قدرة البشر أن يجمعوا في النطق بين سكون الدال وسكون الثاء وطرح الهمزة. وأما قوله: فجمعوا بين ساكنين، فلا يمكن الجمع كما قلناه، وأما قوله: كما قالوا أصيم ومذيق فهذا ممكن كما هو في واد وصال لأنه في ذلك التقاء الساكنين على حدهما المشروط في النحو فأمكن النطق به، وليس مثل واحد اثنان لأن الساكن الأول ليس حرف علة ولا الثاني مدغم فلا يمكن الجمع بينهما وأما قوله فلما حركوا الدال علم أن حركتها هي حركة الهمزة الساقطة لا غير وليست لالتقاء الساكنين لما بين على أن الجمع بين الساكنين في واحد اثنان ممكن، وحركة التقاء الساكنين إنما هي في باب ما لا يمكن أن يجتمعا فيه في اللفظ أدعى أن حركة الدال هي حركة الهمزة الساقطة لا لإلتقاء الساكنين، وقد ذكرنا عدم إمكان ذلك. فإن صح كسر الدال كما نقل هذا الرجل فتكون حركتها لالتقاء الساكنين لا للنقل. وقد رد قول الفراء واختيار الزمخشري إياه بأن قيل:

لا يجوز أن تكون حركة الميم حركة الهمزة ألقيت عليها لما في ذلك من الفساد والتدافع وذلك أن سكون آخر الميم إنما هو على نية الوقف عليها وإلقاء حركة الهمزة عليها إنما هو على نية الوصل ونية الوصل توجب حذف الهمزة ونية الوقف على ما قبلها موجب ثباتها وثباتها وقطعها متناقض وهو رد صحيح. والذي تحرر في هذه الكلمات أن العرب إذا سردت أسماء من غير تركيب ما كانت تلك الأسماء مسكنة الآخر وصلا ووقفا، فلو التقى آخر مسكن منها بساكن آخر حرّك لالتقاء الساكنين فهذه الحركة التي في الم اللّه هي حركة التقاء الساكنين.

اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ كلام مبتدأ جملة راده على نصارى نجران فالجلالة مبتدأ خبره ما بعده. وقرىء القيّام والقيم.

نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ خاطب المنزل عليه تشريفا له ولم يذكر المنزل عليه التوراة والإنجيل. والباء في بالحق للسبب أو للحال.

مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي من الكتب الإلهية ونزل استئناف إخبار. ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت