فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 72

يقينا أنه لا خلف في الوعد فإذا رأيت ولدك لم يحمل فكان عليك أن تقف وتعلم أن ذلك لحق واجب عند اللّه تعالى.

وعلى هذا القدر وقع عتابه ولذلك جاء بترفق وتلطف في قوله:

إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ وان أسألك في المستقبل ما لا علم لي بصحته تأديبا واتعاظا بموعظتك.

[سورة هود(11): الآيات 48 إلى 52]

قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ (50) يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ (51) وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52)

قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ الآية، القائل هو اللّه تعالى لقوله:

مِنَّا. وسنمتعهم أمر عند نزوله بالهبوط من السفينة أو من الجبل مع أصحابه للانتشار في الأرض.

والباء للحال أي مصحوبا بسلامة وأمن.

وَبَرَكاتٍ وهي الخيرات النامية في كل الجهات. والظاهر أن من لابتداء الغاية أي ناشئة من الذين معك وهم الأمم المؤمنون إلى آخر الدهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت