تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 3
الجزء الثاني
[القسم الأول]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة يونس (10) : الآيات 1 إلى 2]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (1) أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (2)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ هذه السورة مكية إلا ثلاث آيات فيها نزلت بالمدينة وهي: فإن كنت في شك إلى آخرهن، قاله ابن عباس. وسبب نزولها ان أهل مكة قالوا: لم يجد اللّه رسولا إلا يتيم أبي طالب. فنزلت. ومناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما أنزل: وإذا ما أنزلت سورة، وذكر تكذيب المنافقين، ثم قال: لقد جاءكم رسول، وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم اتبع ذلك بذكر الكتاب الذي أنزل والنبي الذي أرسل وانّ ديدن الظالمين واحد منافقيهم ومشركيهم في التكذيب بالكتب الإلهية وبمن جاء بها، ولما كان ذكر القرآن مقدما على ذكر الرسول في آخر السورة جاء في أول هذه السورة كذلك، فتقدم ذكر الكتاب على ذكر الرسول. والظاهر أن تلك باقية على موضوعها من