فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 219

لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ الآية هو قول الرجل: لا واللّه. وبلى واللّه. من غير قصد لليمين.

وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وهو مصدر القلب لعقد اليمين نفي المؤاخذة في لغو اليمين وأثبتها في كسب القلب وهي الكفارة في الدنيا والآخرة ان حنث. وكانت مما تكفّر. والعقوبة في الآخرة إن كانت مما لا يكفر. وفي هذه الجملة حذف دل عليه ما قبله التقدير ولكن يؤاخذكم في إيمانكم.

وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ فيه توسعة حيث لم يؤاخذ باللغو وإشعار بالغفران والحلم عن من توعده. قال ابن عباس: كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين وأكبر، فوقّت اللّه ذلك وهو الحلف ان لا يطأها أو يمتنع من الوطء.

[سورة البقرة(2): الآيات 227 إلى 226]

ولِلَّذِينَ يُؤْلُونَ عام في الحر والعبد والسكران والسفيه والمولى عليه غير المجنون ومن لا يرجى منه وطئ. وفي الكلام تضمين وحذف أي يمتنعون بالإيلاء من وطء نسائهم.

ومِنْ نِسائِهِمْ عام في الزوجات حرة أو أمة أو كتابية أو صغيرة لم تبلغ مدخولا بها وغير مدخول بها. ويولون لا يعين حلفا بشيء مخصوص بل بكل يمين يمنع جماعا سواء قيد الاقتناع بمكان أم أطلق.

تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ هذا من إضافة المصدر إلى ظرف زمان اتسع فيه.

وابتداء أول الايلاء من وقت الحلف.

فَإِنْ فاؤُ أي رجعوا للوطء. والظاهر أن الفيء يكون في الأشهر وبعد انقضائها ولم يأت في الآية أنه إذا فاء ووطئ لا كفارة عليه بل ظاهر قوله: «فَإِنْ» اللّه غفور رحيم. انه لا كفارة عليه.

وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ أي على الطلاق أو ضمن عزم معنى نوى وعداه بنفسه أو التصميم على الطلاق. وجواب الشرط محذوف أي فليوقعوه. وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت