فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 234

أمثلهم طريقة يوم. فقوله: إلا يوما مقابل لقولهم: إلا عشرا، ومبين أنه أريد بالعشر الأيام إذ ليس من التقابل أن يقول بعضهم: عشر ليالي، ويقول بعض:

يوما والأشهر بالأهلية. وهذه الآية ناسخة للاعتداد بالحول وعمومها معارض لعموم وأدلات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن والسنة الثابتة بينت أن عدة الحامل بوضع حملها سواء كانت متوفي عنها زوجها أم غير ذلك.

فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَ أي انقضاء هذه المدة المضروبة في التربص.

فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ خطاب للأولياء ومن يقوم مقامهم من الحكام.

فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَ أي من التزويج والتهيؤ له.

بِالْمَعْرُوفِ بالوجه الذي ينكره الشرع.

[سورة البقرة(2): آية 235]

وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)

وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ نحو إنك لجميلة، وإنك لصالحة، وإن عزمي لأتزوج، وإن فيك لراغب، ونحو ذلك. مما ليس فيه تصريح ومن ذلك وصف الرجل نفسه وفخره ونسبه كما فعل الباقر مع سكينة بنت حنظلة.

أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ من أمر النكاح فلم تعرضوا به والاجماع على أن لا يجوز التصريح بالتزويج.

عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَ هذا عذر في التعريض لأن الميل متى حصل في القلب عسر دفعه فأسقط اللّه الجرح في ذلك. وفيه مع ذلك طرف من التوبيخ وأتى بالسين دلالة على تقارب الزمان بحيث وقع ذلك إثر الانفصال حبالهن من التزوج بالوفاة.

وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا هذا استدراك من الجملة قبله وهي قوله:

ستذكرونهن، والذكر يقع على أنحاء فاستدرك فيه وجه نهي فيه عن ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت