تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 758
من قبل الأنثى؟ فسكت مالك بن عوف وتحير. وقوله ثمانية أزواج بدل من قوله: حمولة وفرشا.
مِنَ الضَّأْنِ الضأن: معروف بسكون الهمزة وفتحها. ويقال ضيئن. وكلاهما اسم جمع لضائنة وضائن.
وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ المعز معروف، بسكون العين وفتحها، ويقال: معيز ومعزى، وهي أسماء جموع لماعزة وماعز وأمعوز.
قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ وهذا الاستفهام هو استفهام إنكار وتوبيخ وتقريع حيث نسبوا ما حرموه إلى اللّه تعالى وكانوا مرة يحرمون الذكور والإناث مرة أولادها ذكورا أو إناثا ومختلطة فبين تعالى أن هذا التقسيم هو من قبل أنفسهم لا من قبله تعالى.
نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في نسبة ذلك التحريم إلى اللّه تعالى فأخبروني عن اللّه تعالى بعلم لا بافتراء ولا بتخرص وأنتم لا علم لكم بذلك إذ لم يأتكم بذلك وحي من اللّه تعالى فلا يمكن منكم تنبئة بذلك وفصل بهذه الجملة المعترضة بين المتعاطفين على سبيل التقريع لهم والتوبيخ، حيث لم يستندوا في تحريمهم إلا إلى الكذب البحت والافتراء.
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145)