فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 757

الانقضاء. وتقدم النظر وهو الفكر على الأكل لهذا السبب، وهو أمر بإباحة الأكل، واستدل به على أن الأصل في المنافع الإباحة والإطلاق، وقيده بقوله:

إذا أثمر وإن كان من المعلوم أنه إذا لم يثمر فلا أكل، تنبيها على أنه لا ينتظر به محل إدراكه واستوائه بل متى أمكن الأكل منه فعل.

وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ والذي يظهر عود الضمير على ما عاد عليه من ثمره وهو جميع ما تقدم ذكره مما يمكن أن يؤكل إذا أثمر وألحق هنا مجمل، واختلف فيه أَهو الزكاة أم غيرها. وقرئ: حصاده وحصاده بفتح الحاء وكسرها.

وَلا تُسْرِفُوا روى ابن عباس أن ثابت بن قيس بن شماس جذ خمسمائة نخلة وقسمها في يوم واحد ولم يترك لأهله شيئا. فنزلت. ولما أمر تعالى بالأكل من ثمره وإيتاء حقه نهى عن مجاوزة الحد، فقال: ولا تسرفوا، وهذا النهي يتضمن إفراد الإسراف فيدخل فيه الإسراف من أكل الثمرة حتى لا يبقى منها شيء للزكاة، والإسراف في الصدقة بها حتى لا يبقى لنفسه ولا لعياله شيئا.

وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا هذا معطوف على جنات، أي وأنشأ من الانعام حمولة وفرشا. والحمولة ما يحمل عليه من الإبل والبقر، والحمولة:

الأحمال. ويقال: الحمول بفتح الحاء بمعنى الحمولة. قال الشاعر:

حي الحمول بجانب العزل ... إذ لا يلائم شكلها شكل.

والفرش: الغنم. وقدم الحمولة على الفرش لأنها أعظم في الانتفاع إذ ينتفع بها في الأكل والحمل.

ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ تقدم تفسير ما أحل المشركون وما حرموا ونسبتهم ذلك إلى اللّه تعالى، فلما قام الإسلام وثبتت الأحكام جادلوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكان خطيبهم مالك بن عوف بن أبي الأحوص الجشمي فقال: يا محمد بلغنا أنك تحل أشياء فقال له: إنكم قد حرمتم أشياء على غير أصل وإنما خلق اللّه هذه الأزواج الثمانية للأكل والانتفاع بها، فمن أين جاء هذا التحريم؟ أمن قبل المذكر أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت