فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 535

تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ.

لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ، الآية، لكن الاستدراك يقتضي تقدم جملة محذوفة لأن لكن لا يبتدأ بها فالتقدير ما روي في سبب النزول وهو أنه لما نزل انا أوحينا إليك قالوا ما نشهد لك بهذا فنزل: لكن اللّه يشهد، وشهادته تعالى بما أنزله إليه إثباته بإظهار المعجزات كما ثبتت الدعاوي بالبينات.

وقرئ لكِنِ اللَّهُ بالتشديد ونصب الجلالة.

أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ الباء للحال أي ملتبسا بعلمه أي عالما به.

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ استثناء من قوله طريقا. وطريقا منفي من حيث المعنى لأن التقدير لم يكن اللّه مريدا لهدايتهم وإذا انتفت إرادة الهداية انتفت الهداية للطريق وإذا انتفت الهداية انتفت الطريق وهذا على طريق البصريين وأما الكوفيون فالنفي فحسب أولا على الهداية. وتقدم الكلام على لام الجحود في قوله:

وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ.

[سورة النساء(4): الآيات 171 إلى 173]

يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذابًا أَلِيمًا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (173)

لا تَغْلُوا الغلو: التجاوز في الأمر. ومعنى في دينكم، أي الذي أنتم مطلوبون به لا دينكم المضلل. والظاهر أن أهل الكتاب المراد بهم النصارى بدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت