فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 715

والحكم والنبوة. والإشارة بهؤلاء إلى كفار قريش وكل كافر في ذلك العصر، قاله ابن عباس.

ومعنى: وَكَّلْنا بِها أي أرصدنا للإيمان بها. والتوكيل هنا استعارة للتوفيق للإيمان بها والقيام بحقوقها والقوم الموكلون بها هم مؤمنوا أهل الكتاب من أهل المدينة، قاله ابن عباس.

أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ الإشارة بأولئك إلى المشار إليهم بأولئك الأولى وهم الأنبياء السابق ذكرهم وأمره تعالى أن يقتدي بهداهم. والهداية السابقة هي توحيد اللّه تعالى وتقديسه عن الشريك، فالمعنى فبطريقتهم في الإيمان باللّه وتوحيده وأصول الدين دون الشرائع، فإنها مختلفة فلا يمكن أن يؤمر بالاقتداء بالمختلفة وهي هدى ما لم تنسخ، فإذا نسخت لم تبق هدى بخلاف أصول الدين فإنها كلها هدى أبدا.

فَبِهُداهُمُ متعلق باقتده. وقرئ اقده بالهاء الساكنة وصلا ووقفا، وهي هاء السكت أجروها وصلا مجراها وقفا. وقرئ: بحذفها وصلا وإثباتها وقفا وهذا هو القياس. وقرئ: اقتده باختلاس الكسرة في الهاء وصلا وسكونها وقفا. وقرئ: بكسرها ووصلها بياء وصلا، وسكونها وقفا، وتؤول على أنها ضمير المصدر لا هاء السكت.

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا أي على الدعاء إلى القرآن وهو الهدى والصراط المستقيم. أجرا أي أجرة، أَتكثر بها وأخص بها أن القرآن إلا ذكرى أي موعظة لجميع العالمين.

[سورة الأنعام(6): الآيات 91 إلى 93]

وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (92) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت