تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 92
نفس وجعل نسمة مكان نفسا تفسير لا قرآن.
وقرئ فَادَّارَأْتُمْ وتدارأتم والتدار في الادراء التدافع.
فِيها أي في تعيين قاتلها.
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ من أمر القتيل وقاتله وهي جملة اعتراض بين المعطوف، والمعطوف عليه مشعرة بأن التدار لا يجدي إذ اللّه مظهر ما كتمتوه.
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ الهاء عائدة على النفس على لغة من ذكر النفس أو على مراعاة الشخص أو على ذي في تقدير من قدر ذا نفس.
والبعض غير معين وفيه أقوال مضطربة والهاء عائدة على البقرة المذبوحة وثم محذوفان فضربوه يدل عليه اضربوه وفحيي القتيل يدل عليه.
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى أي مثل هذا الاحياء للقتيل يحيي اللّه الموتى والمثيلة في مطلق الاحياء لا في الكيفية.
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ في إحياء ميت بضربة بقطعة من ميت وجاز أن يكون ويريكم معطوفا على يحيى وأن يكون استئناف أخبار وجمع آيات إذ أراهم اللّه تعالى هذا الاحياء والعصا والحجر والغمام والمن والسلوى والسحر والبحر والطور وغير ذلك.
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74)
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ الخارق العظيم الخارج عن مقدور البشر الموجب للاعتبار ولين القلوب. والضمير في قلوبكم ضمير وإذ قتلتم حتى نقل أنه لم يحيي القتيل وأخبر بمن قتله قالوا كذبت. والقسوة بنوّ القلب عن الاعتبار وعدم تحركه وتأثره للمواعظ.
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أي في عدم تأثرها صلبة لا تتخلخل مع ظهور المعجزات.