تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 711
ذي الحال، وهو ضمير النصب في يمسسهم ولم تدخل الواو على لم.
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ الآية. الإشارة بتلك إلى ما وقع به الاحتجاج من قوله: فلما جن عليه الليل إلى قوله: وهم مهتدون، هذا هو الظاهر وأضافها إليه تعالى على سبيل التشريف وكان المضاف إليه بنون العظمة لا بياء المتكلم. وآتيناها أي أحضرناها بيانا له وخلقناها في نفسه إذ هي من الحجج العقلية أو آتيناها بوحي منا ولقناه إياها. وتلك مبتدأ وحجتنا خبره، وآتيناها خبر ثان.
عَلى قَوْمِهِ في موضع الحال من الهاء في آتيناها أي آتيناها مستعلية على قومه هو على حذف مضاف تقديره على حجج قومه.
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ أي مراتب ومنزلة من نشاء. وأصل الدرجات في المكان ورفعها بالحجة والبيان. وقرئ: درجات بالتنوين فمن مفعول بنرفع، ودرجات منصوب على الظرف أي في درجات. وقرئ: مضافا لمن فدرجات مفعول بنرفع.
إِنَّ رَبَّكَ الظاهر أنه خطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخبره بقوله: وتلك حجتنا إلى آخره.
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحًا هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ (86) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (88)