فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 45

الذي هو الغرض تعظيما له وللمبشر به.

وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً الآية، الزينة: عبارة عما يتزين به ويتحسن من الملبوس والمركوب والأثاث والمال، ما يزيد على ذلك من الصامت والناطق. وفي تكرار «ربنا» توعد للدعاء والاستعانة.

واللام في «ليضلوا» الظاهر أنها لام كي على معنى آتيتهم ما آتيتهم على سبيل الاستدراج فكان الإيتاء لكي يضلوا. ويحتمل أن تكون لام الصيرورة والعاقبة، كقوله: فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا. وكما قال الشاعر:

وللمنايا تربى كل مرضعة ... وللخراب يجد الناس عمرانا

رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ قال ابن عباس: صارت دراهمهم حجارة منقوشة صحاحا واثلاثا وإنصافا، ولم يبق لهم معدن إلّا طمس اللّه عليه، فلم ينتفع به أحد بعد.

وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ قال ابن عباس: طبع عليها وامنعها من الإيمان.

فَلا يُؤْمِنُوا منصوب على أنه جواب اشدد. والأمر وجوابه ينعقد منهما شرط وجزاء. وتقدير ذلك هنا ان تشدد لا يؤمنوا.

قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما الآية، قال محمد بن كعب: كان موسى عليه السّلام يدعو وهارون يؤمّن فنسبت الدعوة إليهما. ويمكن أن يكونا دعوا معا ثم أمرا بالاستقامة.

والمعنى الديمومة عليها وعلى ما أمرتما به من الدعوة إلى اللّه وإلزام حجته.

والذين لا يعلمون فرعون وقومه، قاله ابن عباس.

[سورة يونس(10): الآيات 90 إلى 97]

وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ (92) وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93) فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ (94)

وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ (95) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت