فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 326

يوسف وما كنت لديهم إذا جمعوا أمرهم. والضمير في لديهم عائد على غير مذكور بل على ما دل عليه المعنى أي وما كنت لدى المتنازعين كقوله: فأثرت به نقعا، أي بالمكان والعامل في إذ العامل في لديهم. وقال أبو علي الفارسي: العامل في إذ كنت. «انتهى» . ولا بناس ذلك مذهبه في مكان الناقصة لأنه يزعم أنها سلبت الدلالة على الحدث وتجردت للزمان وما سبيله هذا فكيف يعمل في الظرف لأن الظرف دعاء للحدث ولا حدث فلا تعمل فيه والمضارع بعد إذ في معنى الماضي أي إذ ألقوا أقلامهم للإستهام على مريم والظاهر أنها الأقلام التي للكتابة قيل كانوا يكتبون بها التوراة فاختاروها للقرعة تبركا بها. ومعنى الإلقاء: الرمي والطرح.

ولم يذكر في الآية ما الذي ألقوها فيه ولا كيفية حال الإلقاء وكيف خرج قلم زكريا.

أَيُّهُمْ مبتدأ وما بعده خبره والجملة في موضع نصب اما على الحكاية بقول محذوف أي يقولون أيهم يكفل مريم وأما بعلة محذوفة أي ليعلموا أيهم يكفل مريم وأما بحال محذوفة أي ينظرون أيهم يكفل مريم ودل على المحذوف يلقون أقلامهم.

[سورة آل عمران(3): الآيات 45 إلى 47]

إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47)

إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ العامل في إذا ذكر ويبعد أن يكون بدلا من إذ أو يكون العامل فيه يختصمون.

بِكَلِمَةٍ مِنْهُ هو عيسى وتقدم المراد بكلمة في قصة زكريا.

اسْمُهُ الْمَسِيحُ والضمير في اسمه عائد على الكلمة على معنى يبشرك بمكوّن منه أو بموجود من اللّه وسمي المسيح لأنه مسح بالبركة. وأل في المسيح للغلبة كهي في الدبران. واسمه المسيح مبتدأ وخبر وذكر الضمير في اسمه على معنى الكلمة ولم يؤنث على اللفظ. وعيسى: اسم أعجمي بدل من المسيح، وابن مريم صفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت