فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 416

الذي كان في لسانه خلقة وقيل كان من الجمرة التي أدخلها فاه في قصة حكيت في البحر قال الزمخشري: وفي تنكيره العقدة ولم يقل واحلل عقدة لساني أنه طلب حل بعضها إرادة أن يفهم عنه فهما جيدا ولم يطلب الفصاحة الكاملة ومن لساني صفة للعقدة كأنه قيل عقدة من عقد لساني «انتهى» يظهر أن من لساني متعلق باحلل لا في موضع الصفة لعقدة وكذا قال الحوفي وأجاز أبو البقاء الوجهين* والوزير المعين القائم بوزر الأمور أي بثقلها فوزير الملك يتحمل عنه أوزاره ومؤنه وقيل من الوزر وهو الملجأ يلتجئ إليه الإنسان ويجوز أن يكون وزيرا مفعولا أول والمفعول الثاني من أهلي ويجوز أن يكون هرون مفعولا أول ووزيرا مفعولا ثانيا ويجوز في الوجه الأول أن يكون هرون مفعولا أول ووزيرا مفعولا ثانيا ويجوز في الوجه الأول أن يكون هرون بدلا من وزيرا بدل معرفة من نكرة ولا يجوز أن يكون عطف بيان للتخالف لكون وزيرا نكرة وهرون معرفة قال الزمخشري: وإن جعل يعني أخي عطف بيان جاز وحسن «انتهى» يبعد فيه عطف البيان لأن الأكثر أن يكون الأول دونه في الشهرة والأمر هنا بالعكس وقرئ: أشدد بهمزة قطع جوابا لقوله: اجعل وقرئ: بوصل الهمزة وهو طلب من موسى عليه السّلام لربه أن يشد أزره به* وأشركه على معنى الدعاء في شد الأزر فكان هرون أكبر من موسى عليه السّلام بأربعة أعوام وجعل موسى ما رغب فيه وطلبه من نعم سببا يلزم فيه العبادة والاجتهاد في أمر اللّه والتظافر على العبادة والتعاون فيها مثير للرغبة والتزيد من الخير.

[سورة طه(20): الآيات 33 إلى 47]

كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا (35) قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى (36) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى (37)

إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (40) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (42)

اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (44) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى (45) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (46) فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى (47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت