فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 429

فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ. أمر تعالى بالاشهاد لحسم مادة النزاع وسوء الظن بهم والسلامة من الضمان والعزم على تقدير إنكار اليتيم وطيب خاطره بفك الحجر عنه وانتظامه في سلك من يعامل ويعامل وإذا لم يشهد فادّعى عليه صدق مع اليمين عند أبي حنيفة وأصحابه وعند مالك والشافعي لا يصدق إلا بالبينة فكان في الاشهاد الاحتراز عن توجه الحلف المفضي إلى التهمة أو من وجوب الضمان إذا لم تتم البينة. وظاهر الأمر أنه واجب.

وَكَفى بِاللَّهِ باللّه فاعل كفى والباء زائدة أي وكفى اللّه. وحسيبا تمييز فقيل: مبالغة من حاسب. وقيل: معناه محاسب كجليس بمعنى مجالس.

[سورة النساء(4): الآيات 7 إلى 10]

لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7) وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)

لِلرِّجالِ نَصِيبٌ الآية. قيل: كان اليونان يعطون جميع المال للبنات لأن الرجل لا يعجز عن الكسب والمرأة تعجز. وكانت العرب لا يعطيون البنات فرد اللّه تعالى على الفريقين والمعنى بالرجال الذكور وبالنساء الإناث لقوله: وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. وأبهم في قوله: نصيب، وكذا أبهم في الأقربين لم يعين من هم .. قال الزمخشري: ونصيبا ففروضا نصب على الاختصاص بمعنى أعنى نصيبا مفروضا مقطوعا واجبا. «انتهى» .

إن عنى بالاختصاص ما اصطلح عليه النحويون فهو مردود بكونه نكرة والمنصوب على الاختصاص نصوا على أنه لا يكون نكرة.

وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أي قسمة الميراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت