فهرس الكتاب
تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 378
مجرى الوصل وأما قوله: لكن قد جاء في مواضع وجمع ما ذكر إنما هو من باب إشباع الحركة وإشباع الحركة ليس نحو إبدال التاء هاء في الوصل وإنما هو نظير قولهم: ثلاثة أربعة بدل التاء، هاء ثم نقل حركة همزة أربعة إليها وحذف الهمزة، فأجرى الوصل مجرى الوقف في الإبدال ولأجل الوصل نقل إذ لا يكون هذا النقل الشر في الوصل، قال أبو عبد اللّه محمد بن أبي الفضل المرسي ألا يكفيكم جواب الصحابة. حين قالوا هلا أعلمتنا بالقتال لنتأهب فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: ألن يكفيكم قال ابن عيسى والكفاية مقدار سد الخلة والامداد اعطاء الشيء حالا بعد مال، «انتهى» . ومعنى من فورهم من سفرهم هذا قاله ابن عباس، أوجههم هذا قاله الحسن وقتادة السدي، قيل: وهي لغة هذيل وقيس بن غيلان وكنانة أو من غضبهم هذا قاله مجاهد وعكرمة والضحاك وأبو صالح المولى لعم هانئ أو معناه في نهضتهم هذه قاله ابن عطية أو المعنى من ساعتهم هذه، قاله الزمخشري: ولفظة الفور تدل على السرعة والعجلة تقول:
افعل هذا على الفور لا على التراضي ومنه الفوز في الحج والوضوء وفي إسناد الإمداد إلى لفظه ربكم دون غيره من أسماء اللّه اشعار بحسن النظر لهم واللطف بهم وقرئ: مسوّمين بفتح الواو وكسرها واشتقاقه من السومة وهي العلامة وفي تعيين الاعلام خلاف اللّه أعلم بالصحيح من ذلك.
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ (127) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ (128) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (129) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافًا مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130)
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)