فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 369

وهناك جمع سلامة وهنا بغير حق نكرة وهناك بغير الحق معرفة، وذلك من التفنن في الكلام.

[سورة آل عمران(3): الآيات 113 إلى 116]

لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (116)

لَيْسُوا سَواءً سبب نزولها إسلام عبد اللّه بن سلام وغيره من اليهود وقول الكفار من احبارهم ما آمن بمحمد إلا شرارنا ولو كانوا أخيارا ما تركوا دين آبائهم، قاله ابن عباس: والضمير في ليسوا عائد على أهل الكتاب وسواء خبر ليس بخبرية عن الاثنين وعن الجمع، وقد سمع تثنيته، قالوا: هما سواء ان ثم بين تعالى عدم التسوية بقوله تعالى:

مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إلى ما وصفهم به.

قائِمَةٌ أي مستقيمة.

وآناءَ اللَّيْلِ ساعاته واحدها أنى كمعي وأنى كفتى، وأنى كنحن، وأنى كظبي، وأنو كجرد ووصو أمة بقوله: «قائِمَةٌ» وهو إسم فاعل يدل على الثبوت ثم بالمضارعات من قوله: يتلون ويؤمنون ويأمرون وينهون ويسارعون وهي تدل على التجدد والتكرار والمسارعة والمبادرة والخيرات عامة تشمل هذه الأوصاف السابقة وغيرها.

وَأُولئِكَ إشارة إلى من اتصف بهذه الأوصاف السابقة، فانظر إلى حسن مساق هذه الصفات حبّ توسط الأعيان وتقدمت عليه الصفة المختصة بالإنسان في ذاته وهي الصلاة بالليل وتأخرت عنه الصفتان المتعديتان والصفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت