تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 808
عَلى عِلْمٍ الظاهر أنه حال من فاعل فصلناه.
وانتصب: هُدىً وَرَحْمَةً على الحال. وقيل: مفعول من أجله أي لأجل الهدى. وقرئ بالرفع أي هو هدى ورحمة.
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ أي مآل أمره وعاقبته. قال ابن عباس: مآله يوم القيامة.
يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ أي يوم يظهر عاقبة ما أخبره به من الوعد والوعيد يسأل تاركوا اتباع الرسل: هل لنا من شفعاء؟ والناصب ليوم يقول والجملة بعد يوم في تقدير مصدر أي يوم إتيان تأويله.
يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ أي تركوا العمل به واتباعه
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ هو معمول القول. ومن زائدة، وشفعاء مبتدأ، ولنا في موضع الخبر.
فَيَشْفَعُوا جواب الاستفهام منصوب بحذف النون.
أَوْ نُرَدُّ هو على إضمار هل أي هل نرد، وجوابه:
فَنَعْمَلَ عطف جملة استفهام فعلية على جملة استفهام إسمية.
قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ أي خسروا في تجارة أنفسهم حيث ابتاعوا الخسيس الفاني من الدنيا بالنفيس الباقي من الآخرة، وبطل عنهم افتراؤهم على اللّه تعالى ما لم يقله ولا أمر به وكذبهم في اتخاذهم الآلهة دون اللّه تعالى.
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (54) ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56)