تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 99
بل. والهمزة أي أَتقولون استفهام إنكار إذ قد علم أنهم يقولون على اللّه ما لا يعلمون.
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (82)
بَلى نقض لقولهم: لن تمسنا النار، أي تمسكم النار.
مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً من شرطية أو موصولة ويترجح بقسميها والذين آمنوا والسيئة الكفر.
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ بأن يوافي على الكفر والاحاطة احتفافها به من كل جانب. وقرئ: خطيئته وخطيآته وخطاياه وذكر الخلود دال على الموافاة على الكفر.
وَالَّذِينَ آمَنُوا لما ذكر حال الكفار ذكر حال من يقابلهم وهم المؤمنون وهناك رتب الخلود في النار على شيئين وهنا رتب الخلود في الجنة على شيئين.
[سورة البقرة (2) : الآيات 83 إلى 84]
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84)
وَإِذْ أَخَذْنا وإذ معطوف على الظروف السابقة وهذه الآيات من الواردة في توبيخ بني إسرائيل.
مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ على لسان موسى والأنبياء عليهم السّلام أو ما أخذ عليهم في الكتاب المنزل على نبيهم.
وقرئ لا تَعْبُدُونَ بياء الغيبة وبتاء الخطاب ولا تعبدوا نهيا وأخذنا ميثاق في معنى القسم ولا تعبدون جوابه